يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
618
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ويكأن من يكن له نشب يحيى * ومن يفتقر يعش عيش ضر وقال جماعة من المفسرين منهم قتادة ومعمر : أولم تعلم . وقيل المعنى : أولا ترون أن اللّه يبسط الرزق . وحكى أن أعرابية قالت لزوجها : أين ابنك ؟ فقال : وي كأنه وراء البيت . أي أما تري أنه وراء البيت . وروى قتيبة عن الكسائي أنه يقف في : وي كأن اللّه ، وفي : وي كأنه ، على وي ، ويبتدئ ب : كأنّ اللّه . وروى الحلواني عن الدوري عنه موصولة كالجماعة . وروى إبراهيم ابن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو أنه يقف في : ويك ، ويبتدئ : أن اللّه . قال الكسائي : وي صلة وفيه معنى التعجب . ومن قال : ويك ، ويقف ، فمعناه : أعجب لأن اللّه يبسط الرزق ، وأعجب لأنه لا يفلح الكافرون . وينبغي أن تكون الكاف كاف خطاب لا اسما ، لأن وي ليست مما تضاف . وقيل المعنى : تنبيهك بأن اللّه ، فحذف . وقيل المعنى : ويلك أنه ، وأنكره بعض النحويين وقال : لو كان كذلك لكان بالكسر . وقال بعضهم التقدير : ويلك اعلم أنه ، فأضمر : اعلم . ومثل مذهب من وقف على ويك ، قول الشاعر وهو عنترة : ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قول الفوارس ويك عنترة أقدم وإنما كتبت متصلة لأنها لما كثر استعمالها جعلت مع ما بعدها كشيء واحد . ومعكوس وي مكررا : يؤيؤ ، وهو طائر من الجوارح يشبه الباشق ، وجمعه يآيي ، وهذه اللفظة تنعكس أيضا في الشكل فتكون سواء مع عكسها ، قال الشاعر : حفظ المهيمن يؤيؤي ورعاه * ما في اليآيي يؤيؤ شرواه ومعنى شرواه : مثله . فرغ الكلام من الياء . بقيت القافية وأيل أيل . أما أيل بالسكون فخطأ ، إنما يقال : أيل وأيل ، ويقال له بالفارسية كوزن . قال الشاعر : فعض الحصى إن كنت أصبحت راغما * ببابك واكدده بدردرك الأيل والأيل أيضا بالضم : جمع أيل ، وهو اللبن الخاثر ، مثل قارح وقرّح . قال